ضياع العدالة والتسيب الأمني…. تصاعد جرائم القتل بالمحمدية

مجتمع
الدقيقة9021 أكتوبر 2018آخر تحديث : منذ 12 شهر
ضياع العدالة والتسيب الأمني…. تصاعد جرائم القتل بالمحمدية
رابط مختصر

الدقيقة 90: عبد الصمد تاغي

إذا كان الفقر رجلا لقتلته “قول مأثور للإمام علي بن والدي طالب”، هل الفقر سببا للجريمة؟ فالظاهرة التي باتت تهدد امن و استقرار أهالي المحمدية، كما أخذت مسارا مختلفا يربك المجتمع المواطن، فأطلت البطالة بوجهها الكالح وتمددت أثارها لتضم في ثناياها قطاعا واسعا من الشبان الدارس ومعظمه من خريجي الجامعات..

وأخذت تشكل مع الفقر بجوار الفراغ مثلثا خطيرا ومرعبا في المجتمع. وتنامت جرائم الاستيلاء والاعتداء بالأسلحة البيضاء في المدينة، والاحتشادات السكنية ذات الغزارة العالية. نتيجة لـ ضعف الأحوال الاجتماعية نتيجة التحولات الاستثمارية التي تشهدها المدينة مع ضعف فرص الشغل وغول الغلاء الذي يأكل بنهم اليسير من الموارد المالية المتاحة.

وفي الوقت ذاته انكماش مراعاة محاربة الانفلات الأمني في المجتمع، الناتج عن الجرائم المتنوعة كالسرقة والاعتداء على حياة الأشخاص والبلطجة، ناهيك عن ترويع الأمنيين. وأصبح الكثير من المجتمع يشهد امراضا نفسية..

والتي تأتي كإفراز طبيعي لحالات البؤس الناتجة عن الضغوطات الحياتية، وهناك أمراض انفصام الشخصية الناتجة عن وضعية الارباك التي يعيشها الشخص بين اوضاعه المالية ومعاناته من غربته داخل وطنه.

من أسباب التسيب الأمني الخطير التي تعيشه مدينة المحمدية هي الأحكام القضائية الغير الرادعة فكيف يعقل أن رجال الأمن قاموا بتوقيف احد مروجي المخدرات الذي ينشط بإحدى الأحياء الشعبية وبحوزته 170 حبة من الأقراص المهلوسة ” القرقوبي ” ويتم الحكم عليه بسنة ونصف نافدة مع العلم أن بعض القضاة بنفس المحكمة تكون أحكامهم رادعة تتناسب مع الكمية التي يتوفر عليها مروج الأقراص المهلوسة وعلى سبيل المثال أربع سنوات إلى كل من ضبط وبحوزته ثلاثة أقراص إذا ماذا ينتظر القاضي المتساهل في الأحكام حتى تصل هذه المأساة إلى احد أطفاله وعندها سوف يحس بالمعاناة التي يعاني منها أولياء الأمور لا تعتقد بأنك محصن من هذه الآفة الخطيرة شدد الخناق على كل من يقوم بترويج هذه المادة الخطيرة.

وعليه فإن المجرم من الممكن أن يكون غير قادر على المفاضلة بين الخطأ والصواب والخير والشر. ما يجعل أكثرية الجرائم، تجيء من متلازمات الحياة التي يعيشها في وجود الفقر والبطالة وانفصام الشخصية والغربة عن المجتمع وانعدام التوجيه الاخلاقي وغياب الوازع الديني وجميعها تعتبر المحروقات الحقيقي لارتكاب الجناية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.