المحمدية: طغيان وجبروت إحتلال الملك العمومي من المسؤول؟

عبدالصمد تاغي24 يونيو 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
المحمدية: طغيان وجبروت إحتلال الملك العمومي من المسؤول؟
رابط مختصر

المحمدية: طغيان وجبروت إحتلال الملك العمومي من المسؤول؟

أبو جوليا

تفشي ظاهرة احتلال الملك العمومي على مستوى الشوارع الرئيسية، وبعض المحلات التجارية والباعة الجائلين والمقاهي، بحيث أصبح احتلال و استغلال الملك العمومي ظاهرة خطيرة حسب المهتمين بهذا الشأن. وأكد المهتمون أن تواجد الكرسي والطاولات و السلع على الأرصفة هو تحد صارخ للقوانين المنظمة للسير والجولان ، وهو أيضا حرمان المواطنين من حق المرور على الرصيف بكل حرية وجعلهم يستعملون الطريق مما قد يؤدي إلى وقوع  حوادث السير فمدونة السير تجبر المواطن على استعمال الرصيف، في حين الواقع يقول عكس ذلك بسبب أصحاب المقاهي و المحلات التجارية، وانتشار “الفراشة” .

كما نعلم بأن المجتمع تنظمه قوانين، و القوانين تسري على الجميع. و فيما يخص قانون حماية الملك العمومي، فالسلطة المحلية تعتبر المسؤول الأول و الأخير على التطاولات التي باتت شرعية عند المحتلين للملك العمومي، مما يجعلنا نطرح أكثر من سؤال : ما هي أسباب تفشي ظاهرة احتلال الملك العمومي بالمجال الحضري بكل أريحية? و ما هي الآثار الاقتصادية لهذه الظاهرة?

أضحت ظاهرة احتلال الملك العمومي من الأمور المسلم بها بحي النصر بالمنطقة العليا بمدينة المحمدية، الأمر لم يعد يقتصر على هجوم الباعة الجائلين على الأرصفة، و منع المارة من الرصيف العمومي، بل نبتت دكاكين تجارية غير مرخص لها و غير قانونية، بمباركة السلطة المحلية بالدائرة الأولى. دكاكين و محلات تجارية عشوائية لا تخضع لأي قانون أرضي أو سماوي، لا تتوفر على تراخيص تخول لمستغليها ممارسة نشاطهم التجاري بشكل قانوني. كيف ذلك و قد نجحوا في شراء سكوت أعوان السلطة، و جهل الساكنة المجاورة بجزئيات القانون الذي يخول لهم التصدي لهذه الظاهرة الغير صحية و الغير قانونية، خصوصا إذا تعلق الأمر بنشاط تجاري يعرف رواجا و حركة غير عادية ليلا و نهارا، ناهيك عن عدم الشرعية و ممارسة نشاط يؤطره قانون من المفروض على السلطة المحلية السهر على تطبيقه و فرض احترامه، لأن ” عهد السيبة قد ولى “.

إذا كان احتلال الملك العمومي هو خرق للقانون، و يسبب ضررا للغير، فمن واجب السلطات العمومية التدخل و بشكل صارم لتطبيق القانون الذي يسري على الجميع، و الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه احتلال مساحة هي في ملكية العموم، و تحويلها لملكية خاصة. حيث استبشرت ساكنة مدينة المحمدية خيرا و هي تتابع تطبيق القرار العاملي الرامي لتحرير الملك العمومي بكل الأحياء، بدءا بشارع الحرية قرب السوق البلدي، و زنقة السقاية بالقصبة، و حي النصر الجديد الذي قامت به الدائرة الأولى… لكن الأمر الذي تستغرب له الساكنة و المتتبعين للشأن المحلي هو السكوت الملاحظ للسلطة الإدارية بالدائرة الأولى عن هذا التطاول و الخرق السافر للقانون، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخلق محلات نجارية غير خاضعة لأي قانون و لا تؤدي أي رسوم، و ليس مجرد احتلال للرصيف العمومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.